السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
335
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
تَعْمِيم أولًا - التعريف : التعميم لغةً : جعل الشيء شاملًا وعامّاً . عمّ الشيء يعمّ عموماً أي شمل الجماعة ، يقال : عمّهم بالعطية ، وعمّ المطر الأرض أي شملها « 1 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي « 2 » . ثانياً - الحكم الإجمالي : ورد التعميم في مواضع متعدّدة في الفقه يحمل جميعها معنى الاستيعاب والشمول ، وفيما يلي أهمّها : 1 - التعميم في الوضوء : تكلّم الفقهاء في وجوب استيعاب مواضع المسح والغسل في الوضوء ، والقاعدة أنّ كلّ عضو يجب غسله ، فالواجب تعميمه بالماء إلّا في حالات التعذّر والضرورة . واتّفقوا على وجوب إزالة مالصق بمواضع الغسل ممّا يمنع وصول الماء إلى البشرة . ولم يوجب أكثر الفقهاء غسل بواطن الأعضاء ، في حين أوجب الحنابلة غسل باطن الفم والأنف وعدّوهما من الوجه ، وأوجبوا المضمضمة والاستنشاق ، وأوجب بعض الحنفية غسل الأوساخ تحت الظفر الطويل ، وكذا عند المالكية إذا تفاحش وكثر . وفصّل الإمامية والشافعية فأوجبوا إزالة الأوساخ المانعة من وصول الماء إلى الجلد المحاذي لها من الأصبع . واتّفقوا على أن الاذنين ليستا من الوجه ، لكن اختلفوا في حكم مسحها ، فذهب الإمامية إلى عدم وجوبه وعدم استحبابه « 3 » ، وذهب الشافعية إلى استحباب
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 1993 . لسان العرب 9 : 406 ، ط تونس . المصباح المنير : 430 ، مادة ( عمّم ) . ( 2 ) انظر : الناصريات : 151 . تحرير الأحكام 1 : 161 . كشّاف القناع 1 : 178 . مغني المحتاج 1 : 73 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 150 - 152 . رياض المسائل 1 : 256 . جواهر الكلام 2 : 291 . جامع المدارك 1 : 38 - 48 .